| مدادُكِ في ثغرِ الزمانِ رضابُ | وخطكِ في كلتا يديهِ خضابُ |
| وكفُّكِ في مثلِ البدرِ قد لاحَ نصفهُ | فلا بدعَ في أنّ اليراعَ شهابُ |
| كلحظكِ أو أمضى وإن كانَ آسيا | جراحَ اللواتي ما لهنَّ قرابُ |
| يمجُّ كمثلِ الشهدِ مجتهُ نحلةٌ | وإن لم يكن فيما يمجُّ شرابُ |
| ويكتبُ ما يحكي العيونَ ملاحةً | وما السحرُ إلا مقلةٌ وكتابُ |
| فدونكِ عيني فاستمدي سوادها | وهذا فؤادٌ طاهرٌ وشبابُ |
| أرى الكفَّ من فوقِ اليراعِ حمامةً | وتحتَ جناحيها يطيرُ غرابُ |
| كأنَّ أديمَ الليل طرسٌ كتبتهِ | وفيهِ تباشيرُ الصباحِ عتابُ |
| كأنَّ جبينَ الفجرِ كانَ صحيفةً | كأنَّ سطورَ الخطِّ فيهِ ضبابُ |
| كأنَّ وميضَ البرقِ معنىً قدحتهِ | كأنَ التماعَ الأفقِ فيهِ صوابُ |
| كأنكِ إما تنظري في كتابةٍ | ذكاءٌ وأوراقُ الكتابِ سحابُ |
| أراكِ ترجينَ الذي لستِ أهلهُ | وما كلُّ علمٍ إبرةٌ وثيابُ |
| كفى الزهرَ ما تندَّى بهِ راحةُ الصبا | وهل للندى بينَ السيولِ حسابُ |
| وما أحمقَ الشاةَ استغرتْ بظلفها | إذا حسبتْ أنّ الشياهَ ذئابُ |
| فحسبكِ نبلاً قالة الناسِ أنجبتْ | وحسبكِ فخراً أن يصونكِ بابُ |
| لكِ القلبُ من زوجٍ ووُلدٍ ووالدٍ | وملكُ جميع العالمينَ رقابُ |
| ولم تخلقي إلا نعيماً لبائسٍ | فمن ذا رأى أن النعيمَ عذابُ |
| دعي عنكِ قوماً زاحمتهم نساءُهم | فكانوا كما حفَّ الشرابُ ذبابُ |
| تساووا فهذا بينهم مثلَ هذهِ | وسيَانَ معنىً يافعٌ وكعابُ |
| وما عجبي أنَّ النساءَ ترجّلتْ | ولكنَّ تأنيثَ الرجالِ عجابُ |
0 commentaires:
Publier un commentaire